Take a fresh look at your lifestyle.

خبر وتعليق ذكريات مؤلمة مع استمرار المبدأ الرأسمالي

 

\n

الخبر:

\n

قرعت الأجراس في هيروشيما صباح الخميس في الساعة 08:15 (الأربعاء 23:15 ت.غ.) إحياء لذكرى القنبلة النووية التي ألقتها قبل 70 عاما قاذفة أمريكية فوق المدينة اليابانية وكان ذلك أول هجوم نووي في التاريخ وقد أدى إلى استسلام اليابان وإنهاء الحرب العالمية الثانية.

\n

 

\n

 

\n

التعليق:

\n

الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي هو هجوم نووي شنته الولايات المتحدة ضد الإمبراطورية اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية في آب/أغسطس 1945، بسبب رفض تنفيذ إعلان مؤتمر بوتسدام وكان نصه أن تستسلم اليابان استسلاما كاملا بدون أي شروط، إلا أن رئيس الوزراء الياباني سوزوكي رفض هذا التقرير وتجاهل المهلة التي حدَّدها إعلان بوتسدام، فقامت الولايات المتحدة بإطلاق السلاح النووي (الولد الصغير) على مدينة هيروشيما في 6 آب/أغسطس وراح ضحيتها ما يقارب 140000 شخص، ثم تلاها إطلاق قنبلة (الرجل البدين) على مدينة ناجازاكي في التاسع من شهر آب/أغسطس وراح ضحيتها ما يقارب 80000 شخص.

\n

وكانت هذه الهجمات هي الوحيدة التي تمت باستخدام الأسلحة النووية في تاريخ الحرب، وقد خلَّفت الكثير من الدمار وانتشار الأمراض التي تأتي نتيجة التعرض للإشعاعات المنبثقة من القنابل والتي تركت تشويهات خلقية لسنوات عديدة، فقد كانت معظم الوفيات من المدنيين في تلك المدينتين.

\n

وبعد ستة أيام من تفجير القنبلة على ناغازاكي، في الخامس عشر من آب/أغسطس، أعلنت اليابان استسلامها لقوات الحلفاء. حيث وقعت وثيقة الاستسلام في الثاني من شهر أيلول/سبتمبر، مما أنهى الحرب في المحيط الهادئ رسمياً، ومن ثم نهاية الحرب العالمية الثانية.

\n

انتهت الحرب العالمية الثانية بوصمة عار بحق الولايات المتحدة بعد سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا وجلُّهم كان من المدنيين، كما كانت بداية العهد الجديد لسيطرة السياسة الأمريكية على المسرح الدولي. وبدأ تكتل الدول الكبرى واجتماعهما على اقتسام المصالح والمنافع بينهما. فبدأت قمع كل المحاولات التي تحارب تكتلهم أو تشكل خطرا عليه حتى ولو بالقوة العسكرية متذرعين بحجة تهديد السلام والحفاظ على الأمن القومي. فأمريكا ما تَقَوّت إلا بتكتل الدول حولها في أمل منهم أن يحصلوا على القليل من الكعكة وليس اقتناعا بسياستها، فهم يعملون جاهدين للاستيلاء على المركز الأول في المسرح الدولي ولكن قبولهم بتكتلهم حولها بأقل المصالح أهون عليهم من أن يخرجوا صفر اليدين.

\n

ونشأ من هذا التكتل فكرة الاستعمار ونهب خيرات الشعوب وإذلالها، وهي جزء لا يتجزأ من المبدأ الرأسمالي بل هو طريقة تنفيذ فكرته، وقد عم الشقاء والبلاء في كافة البلاد نتيجة هذه السياسة الاستعمارية وما زال ليومنا هذا. ولا سبيل للقضاء على هذا الاستعمار إلا بمقاومة المبدأ الرأسمالي وبذل الجهد في إزالته من الوجود والقضاء عليه وعلى فكرة تكتل الدول الكبرى وفكرة الأسرة الدولية. وما لم يتم هذا التغيير فإن شقاء العالم بالدول الكبرى سيظل موجوداً بل ربما سيتضاعف هذا الشقاء، وما يحصل في بلادنا الإسلامية من ثورات وقمع لها بكافة الأساليب لهو خير دليل على تكالب هذه الدول الكبرى على بسط نفوذها وبقائها هي المسيطرة وصاحبة القرار في كل صغيرة وكبيرة.

\n

ولإزالة هذه الفكرة التكتلية والاستعمارية للدول الكبرى نهائيا من الوجود نحتاج إلى دولة قوية فمن الصعب على الشعوب أن تنجح في إلغائها من الوجود إلا إذا نجحت في إقامة دولة قوية تتبنى الفكرة، ولعل قيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة هو الأمل الوحيد للشعوب المستضعفة في التخلص من حياة الشقاء، لذلك لا بد من وضع حد لهذا الشر الذي يطغى على العالم منذ عدة قرون، ولا بد من إيجاد الدولة القادرة على فعل ذلك وهي دولة الخلافة الراشدة.

\n

 

\n

 

\n

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رنا مصطفى

\n

 

\n