Take a fresh look at your lifestyle.

خبر وتعليق جدل حول قانون الحدود: تطبيق أحكام الإسلام ليس موضع اختيار ‏(مترجم)‏

 

الخبر:‏

أقرّ المجلس التشريعي لولاية كلنتان بالإجماع يوم 19 آذار/مارس 2015 تعديل القانون الجنائي الشرعي ‏لعام 1993، وكانت هذه المرة الثانية التي يتم فيها إقرار قانون الحدود في الولاية من قِبل الحزب الإسلامي ‏الماليزي. الخطوة الثانية للتطبيق الفعلي لهذا القانون هي التصويت عليه وإقراره في البرلمان الماليزي ‏وبالإجماع. لقد أثار تقديم هذا القانون ردود فعل متعددة ومن جميع الفئات. مؤخرا، تم إنتاج فيلم لمحطة إعلامية ‏محلية، تنتقد فيه القانون بشكل مثير وانتشر عبر وسائل التواصل (الاجتماعي) بشكل واسع مما أثار غضب ‏المسلمين في ماليزيا. وتم أيضا انتقاد الحزب الإسلامي الماليزي من معارضيه في الائتلاف، الذين طالما انتقدوا ‏فيه الحزب الإسلامي إقامة “دولة إسلامية”. وقد أكد مستشار حزب باكستان راكيات، أن الحزب الإسلامي بتبنيه ‏لقانون الحدود قد خسر تأييد غير المسلمين في الولاية.‏

أول انتقاد للقانون من المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة كان عبر وزير العدل السابق داتوك سيري ناسري ‏عزيز، الذي صرح وبكل وقاحة أن القانون لا يناسب ماليزيا وأن من يناقشون القانون هم أغبياء. من المتوقع أن ‏يُطرح قانون الحدود للتصويت عليه في البرلمان الماليزي في شهر أيار/مايو 2015.‏

 

التعليق:‏

 

تمثل الحدود جزءاً واحدا من أجزاء قانون العقوبات في الإسلام، الذي يضم بالإضافة إلى الحدود، القصاص، ‏والتعزير، والمخالفات. يجب تطبيق كل أجزاء قانون العقوبات، بالإضافة إلى وجوب تطبيق جميع الأنظمة ‏الإسلامية الأخرى مثل التعليم، والاقتصاد، والاجتماع والسياسة الخارجية الإسلامية بشكل شامل وبدون تسويف ‏أو خلق أعذار. التركيز على تطبيق الحدود هو أسلوب تضليلي. يجب أن يفهم الحزب الإسلامي والمسلمون كافة ‏أنه يجب تطبيق أحكام الإسلام، وأن مسؤولية تطبيق هذه الأحكام تقع على عاتق الدولة، ولهذا فإن على الحكومة ‏الماليزية فورا تطبيق جميع أحكام الشريعة في البلاد على كل شبر من أراضيها. لقد ارتكب الحزب الإسلامي ‏الماليزي خطأ كبيرا بتبنيه الديمقراطية كوسيلة لتمرير قانون الحدود، لأنه طرح التشريع الإلهي للتصويت عليه ‏من قِبل البشر. فإنه يحرم شرعا أن توضع أوامر الله عز وجل للمناقشة أو الحوار أو التصويت عليها من الإنسان. ‏لا ينبغي لأحكام الله عز وجل أن تكون عرضة للقبول أو الرفض حسب الهوى. إن أوامر الله عز وجل هي فقط ‏للتنفيذ وليست قابلة للنقاش أو التصويت. بالإضافة إلى هذا، فإن محاولة تطبيق قانون الحدود باستخدام النظام ‏الديمقراطي يفتح المجال أمام العلمانيين والتقدميين والكفار للاعتراض على القانون الإلهي بل للاستخفاف به ‏وإهانته.‏

يجب علينا كوننا مسلمين أن ندرك أن تطبيق أحكام الإسلام هو فرض ويجب أن نسير فيه بآلية قد حددها ‏الشرع وليس بالأساليب الديمقراطية الخداعة. وهذا التطبيق هو ليس موضع اختيار، إن تطبيق أحكام الإسلام ‏بدافع تقوى الله عز وجل يحقق العدل والازدهار. لقد مضت 50 عاما عن استقلال ماليزيا وما زالت تختلق ‏الأعذار لعدم تطبيقها للإسلام، مع أن رغبة الأمة لأن تحكم بالإسلام في ازدياد مستمر. إن الضامن الوحيد لتطبيق ‏الإسلام شاملا هو عبر دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ليس غير. لذا يجب على المسلمين في ‏ماليزيا والعالم أجمع أن يتوحدوا ويكثفوا جهودهم لإقامتها من جديد، وعندها لن تطبق الحدود فقط، بل كافة أحكام ‏الإسلام مما سوف يحقق العدل، والأمان، والازدهار للإنسان في هذه الدنيا الفانية.‏

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور محمد – ماليزيا