Take a fresh look at your lifestyle.

بوتين يصل من جديد إلى كرسي الرئاسة! (مترجم)

 

بوتين يصل من جديد إلى كرسي الرئاسة!

(مترجم)

 

 

 

الخبر:

 

تاس في 2 نيسان/أبريل: رئيس اللجنة المركزية للانتخابات في روسيا الاتحادية إللا بامفيلاوفا سلمت خلال لقائها في الكرملين رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين بطاقة رئاسة الدولة لفترة جديدة.

 

“كما قال الكثيرون، ربما كانت هذه الانتخابات الأكثر شفافية والأنظف في تاريخ البلد، كما قال، وهذا بفضل جهودكم وجهود أعضاء اللجان الانتخابية التي عملت على أراضي روسيا الاتحادية”.

 

التعليق:

يمكن تفهم رغبة بوتين في تسمية فوزه في الانتخابات الرئاسية بأنها الأكثر شفافية والأنظف في تاريخ البلد، ولكن هذا لا يعني أنها كانت كما قال. فوز بوتين كما في السابق بسبب يحققه عن طريق الموارد الإدارية التي يستخدمها بكامل طاقتها، بدءًا من اختيار المنافس في سباق الرئاسة وانتهاءً بمطالبة رؤساء وموظفي الدوائر في الدولة بانتخاب الرئيس الحالي. فإذا قيل لماذا ينتخبه قسم من الناس في البلد، نجيب بأن 3 أسباب تقف وراء هذا، وهي ضبط وسائل الإعلام، ووعد الناس بمستقبل أفضل، والوطنية.

 

بالنسبة لوسائل الإعلام، فالأمر بسيط، فقد بدأت الدعاية الانتخابية في المحطات الرسمية والجرائد لصالح بوتين وسياسته. وبالنسبة “للمستقبل الأفضل” فالأمر أيضاً بسيط، فالرئيس ضمن الانتخابات الرئاسية تحدث عن رفع المستوى المعيشي لأهل البلد، وأن روسيا ستدخل قريباً ضمن قائمة أكبر خمس دول اقتصادياً في العالم. بوتين بيّن للمنتخبين خطته في رفع سنين العيش عن طريق تحسين نوعية وسهولة الوصول إلى الخدمات الصحية، كما وعد بحل مشاكل روسيا الحياتية، أي أن المستقبل الأفضل يتلخص في أنه إذا تم اختيار بوتين رئيساً فإن أهل روسيا سيتمكنون من تلبية احتياجاتهم الأساسية.

 

تكلم آخرون من طالبي الرئاسة عن مشاكل روسيا، ولكن الرئيس الحالي وحده من وعد الناس بالمستقبل الأفضل وحرك المشاعر الوطنية عند الناخبين على خلفية العقوبات التي يفرضها الغرب على روسيا، وهي ما دفع الكثيرين لانتخاب بوتين.

 

علاقة روسيا في الفترة الأخيرة بالغرب وصلت إلى مرحلة لم تبق لبوتين إلا التلويح بالسلاح النووي حين ظهر أمام الناخبين بمظهر الجاهز لحماية روسيا ضد أي خطر خارجي.

 

إلا أن لعب بوتين بالروح الوطنية يدل على أنه يعجز عن إعطاء الناس أفكاراً تجمعهم، فالوطنية رابطة مؤقتة تظهر بين الناس حين يتهددهم خطر خارجي، وهي رابطة لا تصلح كأساس للنهضة.

 

هذا الفقر الفكري يدفع بوتين لممارسة الاضطهاد مع كل مخالف له، ومن بينهم حملة المبدأ الإسلامي فيحاول إبعادهم عن المجتمع بحجة الحرب ضد (الإرهاب). الخوف من الاعتراف بضعفه أمام عظمة الإسلام يوضح الغضب والشر الذي تمارسه روسيا ضد المسلمين الثائرين في سوريا. ولكن الأمور تسير في مسارها وزوال حكم بوتين أمر لا مفر منه وكذلك زوال حكم السفاح أسد الذي تدعمه روسيا.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سليمان إبراهيموف